إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

903

الغارات

إذا سقى الله قوما صوب غادية * فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا التاركين على طهر نساءهم * والناكحين بشطي دجلة البقرا والسارقين إذا ما جن ليلهم * والطالبين إذا ما أصبحوا السورا وقال : ضربوني ثم قالوا : قدر * قدر الله لهم شر القدر ( إلى آخر ما قال ) وقال الوزير أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأونبي في سمط اللئالي : ( ج 2 ، ص 890 ) ( وأنشد أبو علي ( 2 : 260 - 256 ) للنجاشي : إذا حية أعيا الرقاة دواؤها * بعثنا لها تحت الظلام ابن ملجم النجاشي هو قيس بن عمرو بن مالك أحد بني الحارث بن كعب ، قال الطبري : نسب إلى أمه وكانت من الحبشة ، وكان النجاشي من أشراف العرب إلا أنه كان فاسقا وهو الذي أتي به علي وهو سكران في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ، وزاد عشرين ، فقال : ما هذه العلاوة يا أبا حسن ؟ - قال : لجرأتك على الله وشربك في رمضان ، ولأن ولداننا صيام وأنت مفطر ، ووقفه للناس في تبان ، فلذلك قال هذا الشعر وهجا أهل الكوفة فقال : إذا سقى الله أرضا صوب غادية * فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا التاركين على طهر نساءهم * والناكحين بشطي ( 1 ) دجلة البقرا والسارقين إذا ما جن ليلهم * والدارسين إذا ما أصبحوا السورا ) وقال عبد القادر بن عمر البغدادي في خزانة الأدب بعد ذكر اسمه في قصة : ( ج 4 ص 76 من طبعة القاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون سنة 1389 ) ( والنجاشي اسمه قيس بن عمرو من رهط الحارث بن كعب ، وكان فيما روي ضعيف الدين ، ذكر أنه شرب الخمر في رمضان ، وثبت عند علي عليه السلام ، فجلده مائة سوط ، فلما رآه قد زاد على الثمانين صاح به : ما هذه العلاوة يا أبا الحسن ؟

--> 1 - في معجم البلدان : ( والنائكين بشاطئ ) .